سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
1422
سنن سعيد بن منصور
--> = تقدم في الحديث [ 324 ] أنه ثقة فقيه إمام في المغازي ، وقد قال البخاري في " التاريخ الكبير " ( 7 / 292 رقم 1247 ) : ( ( قال علي - يعني ابن المديني - : وقد سمع موسى بن عقبة من علقمة بن وقاص ) ) . وأما مخالفة إبراهيم بن طهمان لابن المبارك في سند الحديث فلا تضرّه ؛ لأن ابن المبارك ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جُمعت فيه خصال الخير كما في ترجمته في الحديث [ 42 ] . وإبراهيم بن طَهْمَان بن شعبة الخُراساني ، أبو سعيد ، سكن نيسابور ، ثم مكة ، روى عن أبي إسحاق السبيعي وأبي إسحاق الشيباني وأبي الزبير والأعمش وشعبة وسفيان الثوري وموسى بن عقبة وغيرهم ، روى عنه حفص بن عبد الله السُّلمي وعبد الله بن المبارك وأبو عامر العَقَدي وغيرهم ، وكانت وفاته سنة ثمان وستين ومائة ، وهو ثقة يُغْرب ، وتُكُلِّم فيه للإرجاء ، ويقال : رجع عنه ، وقد روى له الجماعة وقد وثقه الإمام أحمد وأبو داود وأبو حاتم وزاد : ( ( صدوق حسن الحديث ) ) ، وقال عبد الله بن المبارك : ( ( صحيح الحديث ) ) ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي : ( ( كان ثقة في الحديث ، لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ويرغبون فيه ويوثِّقونه ) ) ، وقال إسحاق بن راهويه : ( ( كان صحيح الحديث ، حسن الرواية ، كثير السماع ، ما كان بخراسان أكثر حديثًا منه ، وهو ثقة ) ) ، وقد أنكرت عليه بعض الأحاديث التي تفرّد بها ؛ قال السليماني : ( ( أنكروا عليه حديثه عن أبي الزبير ، عن جابر في رفع اليدين ، وحديثه عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أنس : رفعت لي سدرة المنتهى فإذا أربعة أنهار ) ) ، وذكره ابن حبان في " كتاب الثقات " ، ثم قال : ( ( قد روى أحاديث مستقيمة تشبه أحاديث الأثبات ، وقد تفرّد عن الثقات بأشياء معضلات ) ) ، ووصف إبراهيم هذا بالإرجاء ؛ قال الإمام أحمد : ( ( كان يرى الإرجاء ، وكان شديدًا على الجهمّية ) ) ، وقال الدارقطني : ( ( ثقة ، إنما تكلموا فيه للإرجاء ) ) ، وقال الحافظ ابن حجر في معرض الدفاع عنه : ( ( الحق فه أنه ثقة صحيح الحديث إذا روى عنه ثقة ، ولم يثبت غلوُّه في الإرجاء ، ولا كان داعية إليه ، بل ذكر =